محمد أمين المحبي

222

نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )

أما وظبا الألحاظ أرهفها السّحر * وجال فرندا في جوانبها الخمر « 1 » فصالت بفتك جاوز الحدّ حدّها * على أنّها مرضى وأجفانها فتر وزانة قدّ ثقّفتها يد الصّبا * ولم يثنها إلا من الصّلف السّكر فجارت على الأحشاء فتكا وإنها * لعادلة بل لا يلمّ بها وزر « 2 » وعهد بأيدي الوصل كان لنا به * مبايعة حيّى مرابعه القطر « 3 » وحقّ مواثيق الهوى بين أهله * وعذب إشارات لهم دونها السّحر « 4 » لقد وضحت للحسن في التّرك آية * على من عداهم مثل ما ابتسم الفجر فكم فيهم من كل أحور إن رنا * أصاب فؤاد النّسك يتبعه الصّبر له حركات الظّبى يمرح عابثا * ويمشى الهوينى ثمّ يدركه النّفر وذي طرّة من فوق صلت كأنها * حواشي الدّجى قد عنّ من تحتها البدر تبدّدها منه الرّعونة غافلا * ولكن على تبديدها جمع الشّرّ وخصر ولكن لا مسمّى لكنهه * مناطقه حيرى وما تحتها مرّ يناجى معانيه الدّفين من الهوى * فينهض من بعد الممات له نشر تعلّقته من بعد ما اندمل الحشا * ولم يبق نهى للغرام ولا أمر فيا ويح هذا القلب كم طعن الهوى * ويعلم أن الحلو منه هو المرّ فيا ربّ إمّا لجّ في غلوائه * فصبّره للبلوى فقد برّح الضّرّ « 5 » * * * وجمعته مع مليح ليلة ، يشتهى الفلك في شبهها نيله .

--> ( 1 ) في ا : « أما والظبا الألحاظ » ، والمثبت في : ب ، ج ، وفي ج : « وجال فرند » ، والمثبت في : ا ، ب . ( 2 ) في ا ، ب ، ج : « لعادلة بل لا ثم بها وزر » ، والتصويب من : د . ( 3 ) في ب : « كان لها به » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ا : « وعذب إشارات لهم دونه . . » ، وفي ب : « دونه سحر » ، والمثبت في : ج . ( 5 ) في ب : « فقد برح الصبر » ، والمثبت في : ا ، ج .